خداع ترامب لدول الخليج… “حلب البقرة” باسم الاستثمارات وتحميلهم فاتورة الحرب في غزة
بقلم: المستشار خميس إسماعيل
رئيس مجموعة الكيانات المصرية
(الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي – المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية – الاتحاد المصري للقبائل العربية – الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل – جريدة وقناة أخبار العالم مصر)
أنا وقلمي وقهوتي…
جلست في ركنتي الهادئة، أرتشف فنجال قهوتي المرّة، وأمسكت بقلمي، أدوّن ما يدور في الليل على مستوى العالم…
أتأمل في مشهد الخداع السياسي، وأتساءل: هل حقًا ما زالوا لا يرون؟ هل ما زال العرب يُباعون بالأوهام؟
تذكرت حين قال ترامب: “إنهم كالبقرة الحلوب.”
قالها بلا خجل… ونفّذها بلا رحمة.
ترليون دولار من السعودية، ترليون من الإمارات، ترليون من قطر، وستمئة مليار من البحرين، جميعها خرجت من خزائن الخليج باسم “الاستثمار”، لكنها في الحقيقة كانت ثمن الصمت، ثمن التجميد، وثمن الخضوع.
ومع اشتعال نار الحرب في غزة، تتكرر اللعبة، ولكن بثوب جديد:
تحمّل دول الخليج فاتورة الحرب دون أن يُعلن ذلك رسميًا.
فالأموال تُضخ، والأرصدة تُجمَّد، والصفقات تُدار، بينما يُذبح شعب بأكمله، وتُسحق غزة من جديد.
الغريب أن معظم دول العالم، بل أوروبا نفسها، بدأت تعترف بفلسطين كدولة مستقلة… بينما العرب، الأغنياء منهم، ما زالوا صامتين، كأن القضية لا تعنيهم، وكأن الدم لا يُنسب إليهم.
وهنا السؤال الأهم:
هل سندفع نحن الثمن مجددًا؟ أم آن الأوان أن يستيقظ العرب من سبات “البقرة الحلوب”، ويعودوا إلى ضمير الأمة؟
القضية لا تحتاج إلى أموال، بل إلى كرامة…
إلى موقف شجاع، وصوت يقول: كفى.